علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

242

شرح جمل الزجاجي

ولم يجئ دخول الألف واللام على " ابن الأوبر " إلّا في ذلك البيت خاصة ، فدلّ على أنها زائدة . * * * وما أضيف إلى معرفة فهو معرفة مثله ، إلّا في مواضع منها " غيرك " وأخواته " 1 " ، واسم الفاعل بمعنى الحال أو الاستقبال ، واسم المفعول ، والصفة المشبهة ، والصفة المضافة إلى الموصوف ، والموصوف المضاف إلى الصفة ، واسم الزمان المضاف إلى الجملة ، و " أفعل من " ، فإنّ الإضافة فيها غير محضة ، وقد تقدّم الكلام على ذلك في باب النعت بما فيه من الخلاف والاتفاق .

--> - العرب 3 / 200 ( زيد ) ؛ والمقاصد النحوية 1 / 218 ، 509 ؛ ولجرير في لسان العرب 8 / 393 ( وسع ) ، وليس في ديوانه ؛ وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب 1 / 322 ؛ والأشباه والنظائر 1 / 23 ، 8 / 306 ، والإنصاف 1 / 317 ؛ وأوضح المسالك 1 / 73 ؛ وخزانة الأدب 7 / 247 ، 9 / 442 ؛ وشرح الأشموني 1 / 85 ؛ وشرح التصريح 1 / 153 ؛ وشرح شافية ابن الحاجب 1 / 36 ؛ ومغني اللبيب 1 / 52 ؛ وهمع الهوامع 1 / 24 . اللغة وشرح المفردات : الوليد بن يزيد : هو الخليفة الأموي الحادي عشر ، خلف عمّه هشام بن عبد الملك ، وكان يجيد قول الشعر ، ويحبّ شرب الخمرة . الأعباء : ج العبء ، وهو الحمل الثقيل . الكاهل : ما بين الكتفين . المعنى : يقول : إنّه رأى الوليد بن يزيد منعّما وميمون الطائر ، وقادرا على تحمّل أعباء الخلافة . الإعراب : رأيت : فعل ماض مبنيّ على السكون ، والتاء : ضمير متّصل مبنيّ في محلّ رفع فاعل . الوليد : مفعول به أوّل منصوب بالفتحة . بن : نعت " الوليد " منصوب بالفتحة ، وهو مضاف . اليزيد : مضاف إليه مجرور بالكسرة . مباركا : مفعول به ثان ل " رأى " منصوب بالفتحة الظاهرة ، أو حال . شديدا : معطوف على " مباركا " بحرف عطف محذوف ، أو حال ثانية إن عددنا الأولى حالا . بأعباء : الباء : حرف جر ، " أعباء " اسم مجرور بالكسرة ، والجار والمجرور متعلّقان ب " شديدا " ، وهو مضاف . الخلافة : مضاف إليه مجرور بالكسرة . كاهله : فاعل " شديدا " مرفوع بالضمة . وهو مضاف ، والهاء : ضمير متّصل مبنيّ في محلّ جرّ بالإضافة . وجملة : " رأيت الوليد . . . " ابتدائيّة لا محلّ لها من الإعراب . الشاهد فيه قوله : " اليزيد " وهنا احتمالان : أوّلهما أنّ الشاعر أدخل " أل " على " يزيد " للضرورة أو للمح الأصل ، فتكون " أل " زائدة ، والاسم ممنوع من الصرف للعلميّة ووزن الفعل ، وإنّما جرّ بالكسرة لدخول " أل " عليه . وثانيهما أنّ الشاعر قصد تنكير " يزيد " قبل إدخال " أل " عليه ، فأصبح بعد زيادة " أل " ككلمة " الرجل " ونحوه ، ولهذا زالت علميّته ولم يبق فيه سوى علّة واحدة وهي وزن الفعل ، فهو إذن ليس ممنوعا من الصرف ، فلا يصحّ التمثيل به للممنوع من الصرف الذي يجرّ بالكسرة لدخول " أل " عليه . ( 1 ) تقدم الكلام عليها في باب الإضافة .